اديب العلاف
259
البيان في علوم القرآن
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ء إله مع اللّه . . قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 ) أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 64 ) « 1 » [ النمل : 59 - 64 ] .
--> ( 1 ) الذين اصطفى : أي الذين اصطفاهم واختارهم اللّه من خلقه لحمل رسالته . ءاللّه : أي هل اللّه والهمزة همزة استفهام . ذات بهجة : لها منظر حسن مفرح يبهج النفوس . يعدلون : يميلون وينحرفون عن الحق . قرارا : مكان استقرار . رواسي : جبالا راسخة ثابتة . حاجزا : فاصلا بين اختلاط المياه الحلوة والمالحة . أمن : أي من هو والهمزة هي همزة استفهام . خلفاء الأرض : أي إنكم تخلفون بعضكم بعضا في المعيشة في الأرض فاللاحقون يخلفون السابقين . تذكرون : تتذكرون . بشرى : مبشرات الناس بالخير . بين يدي رحمته : أي أمام ما عنده جل جلاله من المطر الذي يرحمكم به فيحيي به الأرض . ثم يعيده : ثم يعيد إحياءكم بعد موتكم لتذهبوا إلى المحشر حيث الحساب والجزاء في يوم القيامة .